Yahoo!

تصدعات في جدار العولمة

كتبها مصطفى بشارات ، في 5 نيسان 2011 الساعة: 18:13 م

إن ما باتت تعرف بـ "وثائق ويكيليكس" ــ بكل المعلومات التي كشفتها، وبصرف النظر عن التفاصيل ــ تعد من أكبر الفضائح حتى هذا التاريخ من القرن الحادي والعشرين. فضيحة تعري النظام الدولي الراهن، وتكشّف زيف ادعاءاته الحضارية، وأنه نظام مفتوح للجميع. وما خفي، ربما كان أعظم، لكن هذه حكاية أخرى، أظن أنها ستبقى مفتوحة إلى ما لا نهاية (كجرح).
ستكون هناك تداعيات جمة لهذه الوثائق ــ أعلم ذلك ــ بعضها عرفناه، و"الآخر سيأتي بعد يوم".. خصوصاً تداعيات تلك البرقيات الـ 250 ألفاً التي كانت تتداولها الخارجية الأميركية في واشنطن مع سفاراتها في العالم، وبينها برقيات ندب ــ من ندبة ــ تحمل اسم الوزيرة هيلاري كلينتون نفسها، تطلب فيها من الدبلوماسيين في هذه السفارات جمع معلومات تكون عادة من اختصاص الجواسيس، مثل الحصول على

 أرقام بطاقات ائتمان شخصيات أجنبية.
[لا أقلل هنا من الأوصاف (البثور) التي أسبغها الدبلوماسيين على زعماء العالم في برقياتهم المرسلة إلى "معالي" الوزيرة كلينتون، فتلك ــ كما قلت ــ حكاية أخرى، وجرح لن يندمل].
إن الأبعاد التي ستمضي إليها هذه التداعيات، ومعها مصير جوليان أسانج مؤسس ويكيليكس المطلوب في السويد في إطار تحقيق بتهمة "الاغتصاب والاعتداء الجنسي"، ستبقى مجهولة إلى حين، ومعها مصير الجندي الأميركي برادلي مانينغ، والذي اعتقل في أيار الماضي للاشتباه باحتمال وقوفه وراء تسريب هذه الوثائق.
إن الخوض في تحليل ما ستأخذه تلك الأبعاد، وتوقع المآلات التي ستؤول إليها القضية، ومعهما مصير أسانج ومانينغ، ومستقبل العلاقات بين عواصم العالم المختلفة وواشنطن أمر غاية في الأهمية. لقد كان للكثيرين إسهامات في الموضوع، لكنها، وحتى اللحظة ــ على ما أعرف ــ نحت منحى سياسياً بامتياز، وهذا ما لن أسلكه هنا، دون التقليل أو الاستخفاف بهكذا مسعى.
إن ما يهمني هو ما تكشفه تلك الوثائق ــ وهذا افتراض يحتمل النقض ــ عن هشاشة النظام الدولي، وسأنطلق في ذلك معتمداً على ما أرساه حقل الدراسات الثقافية، وخاصة في مجال دراسة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ( ICT)، وأطروحة ستيوارت هل Stuart Hall حول الوكالة (القدرة) التي يمتلكها الجمهور لمقاومة سطوة هذه التكنولوجيا، وسألحظ في السياق النظرة التشاؤمية لأطروحات بعض مريدي تيار ما بعد الحداثة ( Post Modernisms )، وملخصها أن لا ملاذ لمستهلكي التقنيات الحديثة إلا إليها، وكأنهم بذلك ينذرون بـ "نهاية التاريخ" وفقاً لما كتبه الغرب بفضل آخر ما وصل إليه من اختراعات.
إنني، وفي مسعاي هذا لإثبات افتراضي السابق، أنطلق من فهم للتاريخ، يرى أن هذا النهر المتدفق، لا يجري، ولا تتوزع مصابه، وتتنوع روافده، بعيداً عن الطاقة التي تختزنها الشعوب في ثقافاتها المتراكمة عبر العصور: بدءاً من عصر الشفاهية، وحتى "عصر ثقافة الصورة"… وهي طاقة، أرى كذلك، أنها تمتلك قدرةً هائلةً على التصدي لهول السطوة التي أصبحت عليها مختلف مؤسسات السلطة المعاصرة، ومعها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات التي تتسلح بها، وما وصلت إليه الأخيرة من تعقيد لا ينتهي إلى قرار.
إن ذلك مهم، برأيي، لبعث الأمل، وتبديد الشكوك والإحباط، وهي تماماً حالة الغالبية من المثقفين العرب، وهم ينظرون إلى العولمة وإفرازاتها على أنها قدر لا فكاك منه.
[ (خلفية) من الجزيرة نت: تم تأسيس الموقع في تموز 2007 وبدأ منذ ذلك الحين بالعمل على نشر المعلومات، وخوض الصراعات والمعارك القضائية والسياسية من أجل حماية المبادئ التي قام عليها، وأولها "صدقية وشفافية المعلومات والوثائق التاريخية وحق الناس في خلق تاريخ جديد".
اسم الموقع جاء من دمج كلمة "ويكي"، وتعني الباص المتنقل مثل المكوك من وإلى مكان معين، وكلمة "ليكس" تعني بالإنكليزية "التسريبات".
وانطلق الموقع بداية من خلال حوار بين مجموعة من الناشطين على الإنترنت من أنحاء متفرقة من العالم مدفوعين بحرصهم على احترام وحماية حقوق الإنسان ومعاناته، بدءاً من قلة توفر الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والقضايا الأساسية الأخرى. ورأى القائمون على الموقع أن أفضل طريقة لوقف هذه الانتهاكات هو كشفها وتسليط الضوء عليها.
ويعتمد الموقع في أغلبية مصادره على أشخاص يوفرون له المعلومات اللازمة من خلال الوثائق التي يكشفونها، ومن أجل حماية مصادر المعلومات يتبع موقع ويكيليكس إجراءات معينة منها وسائل متطورة في التشفير تمنع أي طرف من الحصول على معلومات تكشف المصدر الذي وفر تلك التسريبات].
إن ما هو لافت على ضوء الخلفية السابقة كثير، لكن ما سأركز عليه هما أمران؛ لعلاقتهما بموضوع هذه الأطروحة.
أولاً ــ تركيبة ويكيليكس: وهي من صنو التركيبة التي تتسلح بها وزارتا الدفاع (البنتاغون) والخارجية الأميركيتين لحماية المعلومات ذات الصلة بما يدعوانه "الأمن القومي الأميركي". إن الفضاء المرقمن ( Digital ) الذي توفره الشبكة العنكبوتية ( Internet ) وأرادت الوزارتان الاستحواذ به والتلطي خلفه لدرء سوءاتهما، كان ملاذاً في الوقت نفسه، وربما أيضاً، أو بعد ذلك، لويكيليكس وما يمثله ــ إن صح التعبير ودون رفع لسقف التوقعات أو التشريف ــ من قوى "مقاومة"، أو في أقل تقدير "مشاكسة" تريد أن تغرد بطريقتها، وتطير في سماء هذا العالم الافتراضي المفتوح للجميع، وليس فقط لقوى الهيمنة ورأس المال والاحتكارات والشركات المتعددة الجنسيات (العابرة للقارات).
إن الشبكة التي حفظت تلك المعلومات السرية والخطيرة، وبفضل التقنية التي تتيحها، هي نفسها التي مكنت من فضحها. نعم. يحيل ذلك إلى كلام جان بودريار عن النظام الذي يحيل إلى نفسه. أطروحة بودريار أن ما يقدمه هذا النظام ــ ويقصد عالم التكنولوجيا المرقمنة ــ لا يحيل إلى واقع يقع على مسافة من الجمهور، بل إن ما يحدث هو جسر لهذه المسافة حد تبديدها، لدرجة أن المحصلة هي غياب الحقيقة، والقدرة على النقد أمام نتيجة هي وهم أو ضباب لا يمكن الإمساك به.
ويمثل الفيلسوف الفرنسي على ذلك بمقاربة للصورة التي هي تمثيل لواقع، كما يقول رولان بارت، لكنها في الحقيقة، وحسب بودريار، لا تقدم لنا إلا صورة عن صورة، عن صورة، هي مصدرها ذاتها (الصورة)، فيموت الواقع وينشأ ما يدعوه "عالم فوق الواقع"، ويستشهد على ذلك لنفي وقوع حرب الخليج عام 1991، كمثال.
إن الوقفة التي يقفها بودريار، هنا، تشبه تماماً حال الدول، على اختلاف نظمها، أمام خيار الانضمام إلى اتفاقية "الغات" وغيرها من تجليات حرية السوق "المفتوح للجميع"، لا هي تستطيع التملص من التوقيع عليها، ولا حتى الإعلان عن رفضها، ولو كان بهيئة تحفظ. وبالتالي هي تشبه من أصبح وجهه للجدار: لا خيار أمامه، ولا حتى أدنى احتمال.
إن ما عمله ويكيليكس، وبالملموس، هو عكس ذلك. وإن الاتكاء إلى التقنية واستخدامها، هنا، كما في كثير من الحالات، لا يعني الخضوع، ولا الامتثال، وتلك هي أطروحة ستيوارت هل حول "المقاومة".
يقول هل إن لدى الناس وكالة (قدرة) تمكنهم من مفاوضة المعاني، والصور، والتعليمات… من الهبات التي تسبغها عليهم وسائل العولمة، ليس حباً فيهم، بل كتجارة، وكوسيلة للسيطرة وتكريس الأمر الواقع. ويعني هذا العالم ــ الذي يفضل أن يقدم نفسه كأكاديمي ــ بالوكالة (الثقافة)، وتتقاطع في هذه المقاومة (المفاوضة) عناصر: العرق، والدين، والطبقة، والنوع الاجتماعي، والتاريخ، والتعليم… من هذه الخصوصيات التي لا يمكن إخفاؤها بين الشعوب، ولا بين أبناء الشعب الواحد. لذلك، وهذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مطالعة في مهرجان الاذاعة والتلفزيون

كتبها مصطفى بشارات ، في 5 نيسان 2011 الساعة: 18:00 م

بداية، لا بد من التنويه إلى أن الصورة هي تمثيل لواقع representation، ما يعني أنها لا تحيل إلى الواقع، بأي حال من الأحوال. مع ذلك، تدلل ممارسات البشر منذ أقدم العصور على تعلقهم بالصورة. وفي العربية تعني "البصيرة" العقل ما يعلي من مكانة "العين" مقابل "الأذن": وهذا يعني تقدم "المرئي" على "المسموع"؛ وكيف لا، والأول موطن "للتخييل imagination" بينما الثاني عماده "المباشر/الحسي". وإذا كان هذا لا يعني، وكما تؤكد مختلف الدراسات النقدية في عالم المرئي والمسموع، القطع بين الاثنين، وبينهما وبين "الكتابي/المقروء"، فإن الغلبة هذه الأيام- شئنا أم أبينا، أكان ذلك معضلة أم حلا- للصورة، وبمختلف أشكالها، وتحديدا لتلك الصور التي كانت تؤطر فيما مضى ضمن حقل "الثقافة الشعبية"، مثل المسلسلات، الأغاني..الخ، فكانت النخبة تتعالى عليها، وبعضها لا يزال.


ما أوردته ليس دخيلا على موضوع هذا المقال، مهرجان الإذاعة والتلفزيون الذي أقيم يوم السبت الموافق 8/1/2011 بمناسبة الذكرى الـ 46 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، بل هو في صلب الموضوع. وإذا كان المهرجان شكل من أشكال الخطاب discourse، وهو كذلك، ولا يحيل إلى الواقع بأي حال من الأحوال؛ لأن الخطاب، كما الصورة تمثيل لشيءrepresent وليست الشيء "بذاته"؛ إلا أنه لا بديل عنه في عالم تغمرنا فيه الصور، وعليه، وكي لا نفاجأ بحجم المياه المتدفقة، وحتى لا يجرفنا السيل، علينا أن نساهم في صناعة هذه الصور: "عنا" و"عما نريده" و"عن أحلامنا وطموحاتنا".
ذات مرة- في نهايات انتفاضة الأقصى- قال الرئيس محمود عباس "إنه لا يريد تلفزيون فلسطين شاشة تقطر دما"، ودأب التلفزيون الفلسطيني، وقتها، على البث المتكرر لضحايا الاعتداءات الإسرائيلية، وكان يفرد لصور الضحايا مساحة كبيرة من البث، فيما كانت المعالجات الإخبارية تختزل "الجرائم المهولة" بمرور سريع على ضحاياها، يتضمن ذكر أسمائهم، أعمارهم، وبلداتهم، ولمحة عن طريقة استشهادهم، وفي غالب الأحيان كان يتزامن مع ذلك عرض لصور من مكان الحدث، التقطت بطريقة أشبه ما تكون بحال من قرع جرس الباب للدخول دون أن يدخل، فغابت عنها- دون الانتقاص من حجم الجهد الذي بذل في حينه أو إنكار وجود عوائق تقنية وغيرها حالت دون الإبداع، مع وجود استثناءات - فغابت القصة الإخبارية؛ علما أن "الحدث التاريخي الخام" وحتى يتحول إلى "علامة تلفزيونية television sign" وبالتالي إلى خطاب يحمل دلالات، لا بد أن يتحول إلى قصة: وهل هناك قصة إنسانية "تراجيدية" أكثر من الواقع الذي نعيش، نحن الفلسطينيين؟
عود على بدء، فإن مهرجان الإذاعة والتلفزيون، وفي مجمل ما تضمنه من فقرات فنية دون تخصيص الحديث، يمثل بداية فلسطينية يمكن المراكمة عليها لمزيد من الإسهام في "صناعة" الصورة "التي نريد" و "عنا" و "عن أحلامنا"..استخدمت مفردة "بداية"، حتى لا أتهم بالمبالغة في حجم المنجز، وأشرت إلى الحاجة "لمزيد من الإسهام" لأن الصورة لا تكتمل إلا بألوان الطيف كافة، وهي، وبطبيعتها، حمالة لكل أوجه الاختلاف: كيف لا إذا ما أريد لها أن تكون نابضة بالحياة، وتفتح الباب على شحذ العقل لقراءات جديدة، وإلا ما فائدة أن نستنسخ نفس صورنا، ونجلس نتأملها، أو أن نعمل معالجات لا هم لها إلا تضخيم الانجازات الوطنية، كما دأبت التلفزيونات العربية أن تفعل إبان مرحلة البث الأرضي، من أواخر الستينيات وحتى النصف الأول م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة لم تكتمل بعد

كتبها مصطفى بشارات ، في 1 تشرين الثاني 2010 الساعة: 21:02 م

سأتعود في النهاية وطأة الشوق. نعم. أدرك الصعوبة البالغة في ذلك؛ لكن علي أن أكون عقلانيا، هذه المرة؛ فليس ثمة خيار آخر لدي، أمام مصير النهايات المستحيلة؟؟!!

-       لا تزال كما أنت في قصص الحب، لم تغير من عاداتك، تختار الهرب، في النهاية، قبل أن تقطف أزهار العلاقة التي أوشكت على التفتح، قبل قليل.

هكذا واجهه صديقه بحقيقة نفسه؛ فأصبح أمامها عاريا؛ حتى من ورقة التوت الأخيرة.

-       مع ذلك فأنا لست جبان. نعم. يمكن أن أكون جروا صغيرا؛ لكن، بالتأكيد، ليس كلبا من نوع ( وولف ) الذي قضم أذن ذلك العجوز من أبناء بلدتي حين تواجد الأخير في المكان الخطأ لحظة داهم الجنود منزله بحثا عن إحدى ( طرائدهم ). نعم. لم لا أهرب. لم لا أكون ذلك الجرو الصغير، الجميل، ركس، حين بكى عليه ( حمودة ) كثيرا لما دلف إلى المخزن ليتفقده؛ فوجده أثرا بعد عين؟

يتذكر، لحظة، أبو شاكر، وحديثه عن المتناقضات؛ أو كما يسميها هو، الشيء وعكسه:

نعم. لم لا. إنها تصلح، هنا، أيضا: جرو/كلب، عقلاني/جبان.

-       أترك للمرأة حرية الاختيار؛ تحصل على أفضل النتائج.

-       ليست المشكلة- يا عزيزتي- من قال تلك العبارة، وليس هناك من داع لتتذكريه، وكما قلت لك " فكما قال الجاحظ: المعاني مطروحة في الطريق والتعويل على من يلتقطها " لكن المهم، عندي، أنك أصبت بعبارتك كبد الحقيقة؛ تلك الحقيقة التي نشغل أنفسنا في البحث عنها؛ لكننا ننسى أننا نحن الذين ( أوصدنا ) عليها، قبل قليل، ألف باب وباب، ومن باب مليون كذبة وكذبة؛ وليس أكثرها أضحوكة تلك التي نسميها " شرف " أو " رجولة ".

أطرقت رأسها وأكدت لي، بالكلام، على صوابية ما قلت، ومع ذلك، بقيت مشوشا: هل فعلا تشاركني الرأي ذاته، وكيف يملك البعض القدرة على جعل ملامحهم محايدة، وهل ربما، أنا أيضا، أبدو كذلك، غامضا لهؤلاء البعض؛ لدرجة أن احداهن اعترفت لي، لحسن الحظ ليس متأخرا، أن تجهمي كان يخيفها؛ لكن وبعد أول حديث مباشر بيننا، ذاب ذلك الجليد الذي كانت تظنه جبلا؟ّ!

- لا تبعث على " الشات " تلك العلامة:    

قلت راجيا، لصديقي، على الجانب الآخر " ليس من أرض الميعاد " بل من " المسنجر ".

- لماذا؟

نقر على لوحة مفاتيح الحاسوب، سائلا.

- لأنني أكره أن يختصر الانسان بصورة وجه           لا يبدو فيه أنه وجه انسان، ولا يظهر أنه يبتسم، كما يفترض؛ فالصورة تبدو لي محايدة، وأنا أكره الحياد؛ أكره كل القوالب المثلجة: ثم كيف تكتبين لي " مساء الخير " وأرد عليك التحية وبعدها تختفين دون استئذان، وعندما أرسل لك " buzz " تردين " كنت أبرم مع الماما " ؟

أتذكر، أنني أكتب لصديقي وليس لها؛ فأشطب كل ما بعد " ثم " وأتابع مع صديقي؛ لكن دون أن أحس أنه صديقي كما كان يكون، دائما، معي: بلحمه وشحمه، يمشي الى جانبي ويفرقع بضحكته المدوية- كعادته!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في عينيك

كتبها مصطفى بشارات ، في 9 حزيران 2010 الساعة: 19:13 م

 

في عينيك،
قارب نجاتي؛
فدعيني أبحر.
*
أنا شجرة تورق بك
:
لا أنا ظل
؛
ولا أنت جدار.
*
صباحك أبيض كشجر اللوز أو أكثر
؛
مساؤك فاكهة للبحر أو للأغنيات
،
وفي الليالي الصافية،
أرى المدى " كمايوهك " أزرق
*
أنا المصلوب على علامة الاستفهام
:
                                        أما آن لهذا الفارس أن يترجل؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأصل والصورة

كتبها مصطفى بشارات ، في 20 تشرين الثاني 2008 الساعة: 18:07 م

إن التفكير مستحيل من دون صور

                                        أرسطو

مصطفى بشارات

 

ما مضى.. مضى وانقضى ولن يعود.. تلك حقيقة ندركها جيدا، وان كان كثير منا لا يريد أن يعترف بها.

لكل ما سبق علاقة بهوسنا الذي يصل حدّ الجنون في ذكريات غابرة لم يبق منها الا ظلال باهتة لا تزال تحوّم في خيالاتنا.

ربما لذلك علاقة بالغواية التي تدخلنا فيها الصورة فتجعلنا نتعلق بها أكثر من الأصل.. ربما هي العادة المتأصلة في الانسان، وهي توقه الدائم للاكتشاف: هي السبب..واذا لماذا تجذبنا الروائح العطرية؛ ونحاول الامساك بالأصوات الشجية؛ حينما تأتينا من بعيد؟.

حين سألت أحد الأصدقاء أيهما أحب على قلبه: ابداعه عندما ينشر على النت؛ أو ذلك الذي يجده في كتاب أو صحيفة ــــ حينذاك ردّ علي ودون تردد وهل أجمل من الزهرة الفوّاحة معتبرا أن ما تحمله الشبكة العنكبوتية ليس الا زهورا بلاستيكية لا نستيطع أن نضمها الى صدورنا؛ أو نلتقطها بأيدينا فنشمها؛ فهناك دائما الشاشة الزجاجية التي تقف أمامنا، كحاجز، دون ذلك.

ومع هذا وذاك أسأل: هل حقّا الطريق الى البيت أجمل من البيت ذاته .. وهل تشبه هذه المسافة- بين المتخيل والواقع- تلك الثانية التي تقطعها قطرة المطر: بدءا من تشكلها في الغيمة، وانتهاء بها وقد أصبحت ماء يحفر أخاديد على الأرض؛ ربما كان مصيرها في حفرة المجاري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" يعقوبيان " الأسواني تكشف " عطب " المجتمع المصري

كتبها مصطفى بشارات ، في 18 أيار 2008 الساعة: 10:28 ص

مصطفى بشارات

 

بالمهارة ذاتها التي بنيت فيها عمارة يعقوبيان عام 1934 لتكون كما لو أنها تحفة من الغرب على أرض الشرق… بنفس المهارة بنى علاء الأسواني، طبيب الأسنان الذي يعالج عطبها ويجسر ما بينها، عالم / عوالم روايته التي حملت نفس اسم العمارة يعقوبيان لتعكس هذه الأخيرة، بدورها، نبض الشارع المصري بكافة تناقضاته.

لقد احتفى الأسنواني كثيرا بالمكان، وهنا هو ع915imaمارة يعقوبيان الواقعة على شارع سليمان باشا- طلعت حرب حاليا- لقد فعل ذلك، لا لشيء؛ الا لأن هذا المكان هو قلب القاهرة، والذي يرصد الكاتب ثلاثة تحولات مرت عليه، أو، ان شئتم، ثلاثة أنهار جرت فيه : فترة الاقطاع- حتى أواخر الأربعينيات وبداية الخمسينيات- وعاد فيها بطل الرواية ( زكي عبد العال باشا الدسوقي ) من بعثة دراسية في فرنسا، وافتتح في العمارة مكتبا هندسيا فاشلا، لا يفصله عن مكان سكنه في ( ممر بهلر ) سوى مئة متر، وكان شارع سليمان باشا، وقتها، لا يزال يحتفظ بطابعه الأوروبي، وسكن يعقوبيان وزراء وباشوات ورجال صناعة أجانب واثنان من مليونيرات اليهود، وبقي السطح لخزين الأغذية- فترة الاقطاع- وبدأت بثورة الضباط الأحرار عام 1952، وهجر وقتها البلد اليهود والأجانب، واستولى على شقق العمارة ضباط الثورة واستخدمت السطوح من نساء بعضهم لتربية الدجاج- والفترة الثالثة، ولا تزال مستمرة حتى وقتنا الحاضر، وتجري فيها أحداث الرواية- هي فترة الانفتاح الخصخصة في لغة الاقتصاد وبدأت في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، ونشأ على سطح العمارة مجتمع جديد، هو مجتمع الفقراء، وبدأ الأثرياء بالخروج من وسط البلد الى المهندسين ومدينة نصر واجتاحت المجتمع المصري موجة كاسحة من التدين ساهم فيها، وبتناغم، وكل حسب مصلحته، النظام الحاكم، بشكل خاص حكم الرئيس السادات- والتيار الاسلامي المعارض الاخوان المسلمون .

في هذا السياق، يحق لزكي الدسوقي أن يكون الشخصية المحورية في الرواية؛ باعتباره- أولا: شخصا مخضرما عايش الفترات التاريخية الثلاثة- وثانيا: شخصية فلكلورية ببدلته الكاملة صيف شتاء واسطورية على نحو ما، مما يجعل حضوره مشوقا وغير حقيقي تماما وهنا يخرج المؤلف من عباءة الراوي، كما في مواضع عديدة من الرواية؛ ليحل هذا اللغز فيقول مفسرا، وهذا ليس مطلوبا منه كأنه- الدسوقي- قد يختفي في أية لحظة أو كأنه يؤد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسئلة تبحث عن اجابات؟

كتبها مصطفى بشارات ، في 1 أغسطس 2007 الساعة: 03:59 ص

" إلى فتيات وادي السلقا الثلاث.. إلى السمكات الثلاث "

مصطفى بشارات

 

هل حقا ينخدش الحب؟

يدوخني هذا السؤال ويطن في أذني كذبابة؛ أتكسر معه، تماما، كغصن شجرة كينا طوحت به الريح ذات شتاء فسقط على الأرض ومن هناك تشبع بالرطوبة بما يكفي حتى ثمل؛ ثم جاء الخريف وتفسخ وما يزال حتى الساعة يتفسخ؛ يذوب رويدا، رويدا في تراب لا نهاية له.

 آه يا أيتها الأغاني البعيدة والذكريات القصية: كم أطمح أن أمسكك؛ أشمك؛ أتمرغ في أمواج ألحانك الشجية؛ صورك الحبيبة، تماما، كما توقي للثم قمة أعلى موجة وسط بحر هائج ضربه تسونامي فقذف بأسماكه إلى رمال الشاطىء: سمكة تلو سمكة، وهناك، في أسمال الوحل الذي حملته تيارات المياه المندفعة، تمرغت السمكات قليلا، وحاول بعضهن أن يقاوم أكثر؛ لكن دون جدوى؛ إلى أن خمدن.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعترافات متأخرة

كتبها مصطفى بشارات ، في 25 تموز 2007 الساعة: 08:17 ص

مصطفى بشارات

 

كان ذلك في آخر يوم من أيام العزاء الثلاثة، وكانت الشمس تغادر صفحة الأفق؛ لكن دون بقايا أشعتها الذهبية ما أغنى المعزين عن إنارة الضوء الكهربائي، وعادة ما يقيم القرويون بيوت العزاء صيفا في فرندات واسعة ومفتوحة أمام نسائم الهواء الطلق.

 

يومها؛ أو في تلك الساعة بالتحديد، غدا أصحاب الفقيد جاهزين للتحلل من حالة الحزن التي تلبستهم؛ أو لبسوها، وكان كل منهم مستعدا لإلقاء ما اختزنه في جعبته من نكات، تعليقات، ومغامرات.. ولم يستغرق الأمر لعمل ذلك سوى لحظة حددها ذلك الذي بدأ بالكلام أولا.. وهنا كان محمد صاحب المبادرة؛ فبعد أن أرخى ظهره الذي كان يسنده إلى كرسي بلاستيكي أسند بدوره إلى حاف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آخر الغيث نهر

كتبها مصطفى بشارات ، في 13 شباط 2007 الساعة: 20:50 م


مصطفى بشارات

 

 

هذا مساء من مساءاتك الأخيرة؛فارتشف فيه وحدتك على مهل،وابك على ما قد فات،واذرف دمعك دما ينزف في القلب… كم من وجوه مرت بك لم يربطك فيها شيء؛وكل شيء نسيته: عنها،ومنها،وفيها… ذابت صورها،واختفت خلف وجع النهارات الطويلة؟؟!!

 

***

 

كل شيء غدى صورا تتماوج…تتداخل،وفقدت الموجودات وهج بريقها… الوجوه لم تعد ذات الوجوه؛أصبحت غريبة،وغاصت ابتساماتها خلف عرقها التعب.

 

***

 

تبحث عنك لا تجدك… تبحر في أحلام أكبر منك… تركض.. تركض.. تسقط.. تنهض.. تسقط.. تصرخ.. تطلب من ينتشلك.. تنجدك أحزانك.. دموع تسقي مساحات خدك الـ … لا تعرف ما لونه.. لست أنت من يعرف! … تتلألأ قسمات وجهك… تبحث عنك في المرآة… ترى شبحا لجسم غريب تحاول أن تنكر أنه أنت؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة / جوع

كتبها مصطفى بشارات ، في 2 شباط 2007 الساعة: 22:21 م

 

-        أحبك.

-        لماذا؟

-        أشتهي شبقك. تحيرني ابتسامتك.

-        فقط؟!

-        وأهيم كثيرا باشارك المسترخي بغير نفور.

-        وفقط؟!

-        فقط.

-        وكيف تريدني أن..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



*****