الأصل والصورة

كتبها مصطفى بشارات ، في 20 تشرين الثاني 2008 الساعة: 18:07 م

إن التفكير مستحيل من دون صور

                                        أرسطو

مصطفى بشارات

 

ما مضى.. مضى وانقضى ولن يعود.. تلك حقيقة ندركها جيدا، وان كان كثير منا لا يريد أن يعترف بها.

لكل ما سبق علاقة بهوسنا الذي يصل حدّ الجنون في ذكريات غابرة لم يبق منها الا ظلال باهتة لا تزال تحوّم في خيالاتنا.

ربما لذلك علاقة بالغواية التي تدخلنا فيها الصورة فتجعلنا نتعلق بها أكثر من الأصل.. ربما هي العادة المتأصلة في الانسان، وهي توقه الدائم للاكتشاف: هي السبب..واذا لماذا تجذبنا الروائح العطرية؛ ونحاول الامساك بالأصوات الشجية؛ حينما تأتينا من بعيد؟.

حين سألت أحد الأصدقاء أيهما أحب على قلبه: ابداعه عندما ينشر على النت؛ أو ذلك الذي يجده في كتاب أو صحيفة ــــ حينذاك ردّ علي ودون تردد وهل أجمل من الزهرة الفوّاحة معتبرا أن ما تحمله الشبكة العنكبوتية ليس الا زهورا بلاستيكية لا نستيطع أن نضمها الى صدورنا؛ أو نلتقطها بأيدينا فنشمها؛ فهناك دائما الشاشة الزجاجية التي تقف أمامنا، كحاجز، دون ذلك.

ومع هذا وذاك أسأل: هل حقّا الطريق الى البيت أجمل من البيت ذاته .. وهل تشبه هذه المسافة- بين المتخيل والواقع- تلك الثانية التي تقطعها قطرة المطر: بدءا من تشكلها في الغيمة، وانتهاء بها وقد أصبحت ماء يحفر أخاديد على الأرض؛ ربما كان مصيرها في حفرة المجاري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" يعقوبيان " الأسواني تكشف " عطب " المجتمع المصري

كتبها مصطفى بشارات ، في 18 أيار 2008 الساعة: 10:28 ص

مصطفى بشارات

 

بالمهارة ذاتها التي بنيت فيها عمارة يعقوبيان عام 1934 لتكون كما لو أنها تحفة من الغرب على أرض الشرق… بنفس المهارة بنى علاء الأسواني، طبيب الأسنان الذي يعالج عطبها ويجسر ما بينها، عالم / عوالم روايته التي حملت نفس اسم العمارة يعقوبيان لتعكس هذه الأخيرة، بدورها، نبض الشارع المصري بكافة تناقضاته.

لقد احتفى الأسنواني كثيرا بالمكان، وهنا هو ع915imaمارة يعقوبيان الواقعة على شارع سليمان باشا- طلعت حرب حاليا- لقد فعل ذلك، لا لشيء؛ الا لأن هذا المكان هو قلب القاهرة، والذي يرصد الكاتب ثلاثة تحولات مرت عليه، أو، ان شئتم، ثلاثة أنهار جرت فيه : فترة الاقطاع- حتى أواخر الأربعينيات وبداية الخمسينيات- وعاد فيها بطل الرواية ( زكي عبد العال باشا الدسوقي ) من بعثة دراسية في فرنسا، وافتتح في العمارة مكتبا هندسيا فاشلا، لا يفصله عن مكان سكنه في ( ممر بهلر ) سوى مئة متر، وكان شارع سليمان باشا، وقتها، لا يزال يحتفظ بطابعه الأوروبي، وسكن يعقوبيان وزراء وباشوات ورجال صناعة أجانب واثنان من مليونيرات اليهود، وبقي السطح لخزين الأغذية- فترة الاقطاع- وبدأت بثورة الضباط الأحرار عام 1952، وهجر وقتها البلد اليهود والأجانب، واستولى على شقق العمارة ضباط الثورة واستخدمت السطوح من نساء بعضهم لتربية الدجاج- والفترة الثالثة، ولا تزال مستمرة حتى وقتنا الحاضر، وتجري فيها أحداث الرواية- هي فترة الانفتاح الخصخصة في لغة الاقتصاد وبدأت في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، ونشأ على سطح العمارة مجتمع جديد، هو مجتمع الفقراء، وبدأ الأثرياء بالخروج من وسط البلد الى المهندسين ومدينة نصر واجتاحت المجتمع المصري موجة كاسحة من التدين ساهم فيها، وبتناغم، وكل حسب مصلحته، النظام الحاكم، بشكل خاص حكم الرئيس السادات- والتيار الاسلامي المعارض الاخوان المسلمون .

في هذا السياق، يحق لزكي الدسوقي أن يكون الشخصية المحورية في الرواية؛ باعتباره- أولا: شخصا مخضرما عايش الفترات التاريخية الثلاثة- وثانيا: شخصية فلكلورية ببدلته الكاملة صيف شتاء واسطورية على نحو ما، مما يجعل حضوره مشوقا وغير حقيقي تماما وهنا يخرج المؤلف من عباءة الراوي، كما في مواضع عديدة من الرواية؛ ليحل هذا اللغز فيقول مفسرا، وهذا ليس مطلوبا منه كأنه- الدسوقي- قد يختفي في أية لحظة أو كأنه يؤد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسئلة تبحث عن اجابات؟

كتبها مصطفى بشارات ، في 1 أغسطس 2007 الساعة: 03:59 ص

" إلى فتيات وادي السلقا الثلاث.. إلى السمكات الثلاث "

مصطفى بشارات

 

هل حقا ينخدش الحب؟

يدوخني هذا السؤال ويطن في أذني كذبابة؛ أتكسر معه، تماما، كغصن شجرة كينا طوحت به الريح ذات شتاء فسقط على الأرض ومن هناك تشبع بالرطوبة بما يكفي حتى ثمل؛ ثم جاء الخريف وتفسخ وما يزال حتى الساعة يتفسخ؛ يذوب رويدا، رويدا في تراب لا نهاية له.

 آه يا أيتها الأغاني البعيدة والذكريات القصية: كم أطمح أن أمسكك؛ أشمك؛ أتمرغ في أمواج ألحانك الشجية؛ صورك الحبيبة، تماما، كما توقي للثم قمة أعلى موجة وسط بحر هائج ضربه تسونامي فقذف بأسماكه إلى رمال الشاطىء: سمكة تلو سمكة، وهناك، في أسمال الوحل الذي حملته تيارات المياه المندفعة، تمرغت السمكات قليلا، وحاول بعضهن أن يقاوم أكثر؛ لكن دون جدوى؛ إلى أن خمدن.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعترافات متأخرة

كتبها مصطفى بشارات ، في 25 تموز 2007 الساعة: 08:17 ص

مصطفى بشارات

 

كان ذلك في آخر يوم من أيام العزاء الثلاثة، وكانت الشمس تغادر صفحة الأفق؛ لكن دون بقايا أشعتها الذهبية ما أغنى المعزين عن إنارة الضوء الكهربائي، وعادة ما يقيم القرويون بيوت العزاء صيفا في فرندات واسعة ومفتوحة أمام نسائم الهواء الطلق.

 

يومها؛ أو في تلك الساعة بالتحديد، غدا أصحاب الفقيد جاهزين للتحلل من حالة الحزن التي تلبستهم؛ أو لبسوها، وكان كل منهم مستعدا لإلقاء ما اختزنه في جعبته من نكات، تعليقات، ومغامرات.. ولم يستغرق الأمر لعمل ذلك سوى لحظة حددها ذلك الذي بدأ بالكلام أولا.. وهنا كان محمد صاحب المبادرة؛ فبعد أن أرخى ظهره الذي كان يسنده إلى كرسي بلاستيكي أسند بدوره إلى حاف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آخر الغيث نهر

كتبها مصطفى بشارات ، في 13 شباط 2007 الساعة: 20:50 م


مصطفى بشارات

 

 

هذا مساء من مساءاتك الأخيرة؛فارتشف فيه وحدتك على مهل،وابك على ما قد فات،واذرف دمعك دما ينزف في القلب… كم من وجوه مرت بك لم يربطك فيها شيء؛وكل شيء نسيته: عنها،ومنها،وفيها… ذابت صورها،واختفت خلف وجع النهارات الطويلة؟؟!!

 

***

 

كل شيء غدى صورا تتماوج…تتداخل،وفقدت الموجودات وهج بريقها… الوجوه لم تعد ذات الوجوه؛أصبحت غريبة،وغاصت ابتساماتها خلف عرقها التعب.

 

***

 

تبحث عنك لا تجدك… تبحر في أحلام أكبر منك… تركض.. تركض.. تسقط.. تنهض.. تسقط.. تصرخ.. تطلب من ينتشلك.. تنجدك أحزانك.. دموع تسقي مساحات خدك الـ … لا تعرف ما لونه.. لست أنت من يعرف! … تتلألأ قسمات وجهك… تبحث عنك في المرآة… ترى شبحا لجسم غريب تحاول أن تنكر أنه أنت؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة / جوع

كتبها مصطفى بشارات ، في 2 شباط 2007 الساعة: 22:21 م

 

-        أحبك.

-        لماذا؟

-        أشتهي شبقك. تحيرني ابتسامتك.

-        فقط؟!

-        وأهيم كثيرا باشارك المسترخي بغير نفور.

-        وفقط؟!

-        فقط.

-        وكيف تريدني أن..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عود في كومة من القش

كتبها مصطفى بشارات ، في 10 كانون الثاني 2007 الساعة: 20:17 م

" الصحافة هي التي تنشىء البرلمانيين كما انبثقت فينوس من زبد الأمواج "

           ( كتاب كفاحي لأدولف هتلر )

 

" الاغراء ليس فيما تراه؛ بل فيما تتخيله "

          ( رواية احدى عشرة دقيقة لباولو كويليو )

 

قبل فترة، وأنا أتصفح مدونة أحد الأخوة الجزائريين، تعثرت بمقالة لرئيس تحرير احدى الصحف العربية؛ ولطرافة المقالة اختارها صاحب المدونة لتكون بمثابة " حكمة اليوم " في مدونته، وطالب ذلك الصحفي في مقالته باغلاق الفضائيات العربية، وكانت حجته الصورة السلبية التي تعرضها هذه المحطات للانسان العربي، ويظهر فيها دائما: اما مشردا؛ متخلفا؛ وعاجزا؛ أو بهيئة " ارهابي "؛ " منتحر "؛ يطالع المشاهدين بصورة مخيفة وهو مقنع يتلو وصيته قبل أن يمضي ليفجر نفسه؛ أو وهو يحتجز رهينة سيواجه بعد فترة خطر " جزّ " عنقه بطريقة " مقززة " !!

لست هنا مع صاحبنا رئيس التحرير هذا فيما ذهب اليه من تعميم أخذ فيه " الطالح بعروى الصالح "؛ ولأن في طلبه دعوة مبطنة لليأس ومن أجل التعتيم الاعلامي، وشكل من أجل تكريس القمع الذي عانى ويعاني منه الآلاف من المواطنين العرب؛ ما دفع كثيرا من مثقفيهم لانشاء تلك المدونات التي كانت، وبجدارة، شخصية العام 2006، وسأعود في موضع متأخر للحديث عن هذه الـ " Blogs "؛ لكني أرى أن دعوة الصحفي المشار اليه تعكس جانبا مهما من المشاكل التي بدأت تخلقها بعض الفضائيات العربية فيما تقدمه من برامج؛ فعوضا عن أنها أصبحت تقدم المسؤول الاسرائيلي؛ حتى لو كان مجرم حرب؛ باعتباره " صاحب حق ووجهة نظر "؛ فانها، وهنا أرجو أن لا أقع في خطيئة التعميم، أصبحت وسيلة لاثارة النعرات الطائفية؛ المذهبية؛ العرقية..الخ من بؤر التوتر التي لا يحتاج وطننا العربي المزيد منها!!

احدى تلك الفضائيات بثت خبرا مفاده أن ايران حشدت قوات في الجانب العراقي من الحدود مع السعودية بهدف نقل الاضطرابات للمملكة؛ علما أن صاحب أدنى اطلاع في السياسة يدرك جيدا أن اثارة القلاقل من قبل دولة في دولة أخرى لا يكون بتلك الطريقة الساذجة والمكشوفة؛ ومع ذلك تكرر الخبر في يوم آخر، واحتل موضعا متقدما بين أخبار الصدارة، وجاء ذلك غداة كم هائل من التغطيات الاعلامية التي جرت لعملية اعدام الرئيس الشرعي للعراق صدام حسن، وما واكب تلك العملية الهمجية من ردود فعل غاضبة في العالمين العربي والاسلامي بسبب توقيتها والطريقة التي تمت فيها، والملفت أن تلك التغطيات الهائلة؛ حملت بالقدر ذاته كما هائلا من الشحن الطائفي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاعلام والاعدام

كتبها مصطفى بشارات ، في 4 كانون الثاني 2007 الساعة: 01:00 ص

 

كما توقعت؛ بدأت تتكشف رويدا، رويدا؛ تفاصيل ما جرى في القاعة التي شهدت اعدام الرئيس الشرعي للعراق صدام حسين؛ أقصد هوية الأشخاص الذين رددوا الهتافات الطائفية المقيتة " عاش الصدر..الخ "، ومن قام بالتصوير، ومن نفذ مهمة تسريب الصور الى الاعلام؛ ليكمل الأخير مخطط تأجيج نار الفتنة الطائفية!

أول الغيث بدأ بتصريحات نائب المدعي العام العراقي الذي قال ان اثنين من الوزراء هما، فقط، من حمل الهواتف النقالة التي تم فيها التصوير؛ مشيرا الى أن جميع من حضروا الى غرفة المقصلة منعوا من اصطحاب مثل هذه الهواتف، وأضاف أن من أطلقوا الهتافات الطائفية كانوا من الحرس وقد نهاهم عن ذلك.

بعد ذلك أعلن عن القاء القبض على أحد الأشخاص _ كبش الفداء ربما – قيل انه هو الذي هرب الصور _ في الحقيقة تم ايصالها عن سبق اصرار وترصد، وما أتوقعه؛ بل ومتأكد أنه حصل؛ هو الآتي:

·   ستستمر حبات السبحة بالانفراط، وستتكشف الكثير من الأمور حول بعض ملابسات ما جرى؛ لكن الزمن هو الكفيل باماطة اللثام عن جوهر الحقيقة.

·   ان عملية التصوير، وغيرها من مجريات عملية الاعدام: توقيت العملية ( صبيحة اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك )، طريقة اقتياد الرئيس صدام، الهيئة التي ظهر بها، مجموعة ( الجلاوزة ) الملثمين الذين أحاطوا به، والعبارات الطائفية التي تم ترديدها ــ كل ذلك كان جزءا لا يتجزأ من عملية ( محبوكة ) و ( مفبركة ) أعدها وخطط لها الأمريكيون، ونفذتها فرق الموت في النظام العراقي الجديد، وأريد من ورائها توجيه رسالة؛ كان على الاعلام نقلها؛ بالأساس، الى عامة الجمهور العربي؛ خاصة من المسلمين أتباع المذهب السني!

·   قوات الاحتلال الأمريكي التي قالت انها غير مسؤولة عما جرى، وأن المسؤول هي الحكومة العراقية، وأنها _ هذه القوات _ لو تولت الأمر لتصرفت بطريقة مختلفة ــ ما قالته قوات الاحتلال هو في الحقيقة بمثابة رفع للغطاء عن حكومة المالكي، وتخل عنها في وضح النهار، وهو أيضا؛ اعلان براءة من هذه الأفعال المشينة التي كلفت تلك الحكومة مهمة القيام بها؛ فأسقطت الأخيرة بيدها: أولا_ عندما قبلت أن تقوم بما قامت به؛ فالاعدام يضرب جهود المصالحة التي تقوم بها، وعندما نفذته؛ كانت كمن يحفر قبره بيديه، وثانيا_ عندما اختارت توقيت التنفيذ، وثالثا_ عندما لم تحكم ادارة هذه العملية بطريقة تحترم المشاعر الانسانية التي تأب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثلج.. وأشياء أخرى

كتبها مصطفى بشارات ، في 29 كانون الأول 2006 الساعة: 16:46 م

 

 

أخيرا سقط الثلج؛ لكن مقولة الحاجة/الوالدة، ومعها همهمات كل الناس العاديين " من قلة اهدانا قلب صيفنا اشتانا " ـ لم تسقط.

أيا يكن الأمر؛ فقد تمنيت، وأنا أرقب عفش السماء الأبيض ينهمر على رؤوس الناس؛ ويغرق ثيابهم بالماء؛ لو أن هذا الخير يجد بابه الى قلوب السياسيين في بلادي؛ فيغسلها من أدران الأحقاد الشخصية، ومن مكائد السياسة الصغيرة؛ فالوطن أصبح أصغر الآن، يئن تحت وطأة الهموم، والأرض تتلاشى شيئا فشيئا، وأخشى أن تكون في حالة ميؤوس منها، ولن نجد سبيلا الى انقاذها؛ حتى لو تحولت كل فصولنا، بعد ذلك، الى شتاء.

 

***

يهرب مني قلبي؛ يتدحرج على قارعة الطريق؛ يحاول الاختفاء من بساطير الجنود القادمين وسط عتمة هذا الليل، وهدأة المدينة النائمة؛ يلوذ ببركة ماء تشكلت هناك في حفرة صغيرة عند أول منعرج طالع باتجاه أي حي تشاؤون.

آه يا قلبي الحزين؛ أحلامي الصغيرة، وذكرياتي البعيدة؛ حين يتنازع أخوة السلاح على سلطة تحت الاحتلال؛ لا تملك من أمرها شيئاـ يتكسر كل شيء؛ يتشظى الى قطع صغيرة؛ صغيرة جدا؛ تتساوى كل الاحتمالات، وأجدني محتارا لكم من بياض في الورق، وفي الطبيعة؛ سأحتاج لأعيش طقس الكتابة، وكم سأمزق من صفحات، وأشعل من سجائر، وأشرب من فناجين القهوة؛ كي تواتيني الفكرة؛ أية فكرة؛ لفهم ما يجري، ولماذا يجري: لماذا نتقاتل على كعكة ليست بأيدينا؛ وهل من الممكن أن يصبح الذئب في يوم الأيام ملاذا لفريسته؟!

 

***

عبثا أن أمني نفسي بليل هادىء لا يبدد سكونه أصوات هدير الدبابات التي تذرع طرقات المدينة؛ كل يوم؛ كأنها تمارس طقسا من طقوس الاستشفاء؛ أكتفي الآن بتحقيق مطلب واحد:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ست دقائق

كتبها مصطفى بشارات ، في 24 كانون الأول 2006 الساعة: 08:53 ص

يعرض الفيلم أدناه صورة قاتمة عن المستوى الضحل لثقافة المواطن العربي، وهي

برأيي مسألة يجب الاهتمام بها

أشكر لزميلي: نبيل دويكات الذي ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



*****