المرأة الفلسطينية..الصوت الموحد
كتبهامصطفى بشارات ، في 3 كانون الأول 2006 الساعة: 16:34 م
المرأة الفلسطينية..الصوت الموحد
مصطفى بشارات
قالت محدثتي " إننا أكثر منكم-الرجال-تعقلا " وكنت أحدثها عن الشرخ الذي يقسم المجتمع على نفسه في وقت يدلهم فيه الدرب، وتنغلق الآفاق على أية بادرة أمل، ويبدو كل شيء بلا جدوى؛ وأضافت " إننا، كذلك؛ أكثر وحدوية " ودللت على رأيها بأؤلئك اللواتي خرجن في بيت حانون يوم الجمعة الموافق 3/11/2006 حين ظن البعض أن البلدة ستلاقي مصيرها الذي لا راد له، وأوضحت أن المسيرات السلمية " تجدي "، وأن هناك ما يوحد؛ فما جمع شتات هؤلاء النسوة أكبر مثال، وهو نفسه الذي يمكن أن يجمع الرجال؛ الرئاسة والحكومة؛ فتح وحماس، والأفراد والفصائل.
ذلكم ما قالته محدثتي، وكان كلاما منطقيا، ونظريا؛ لكن ( رجاء أبو عودة ) و ( أنغام سالم ) اللتان استشهدتا برصاص الاحتلال في " انتفاضة نساء بيت حانون " كتبتاه بالدم، وكان علينا أن نقرأه جميعا؛ تماما كما قرأه الكاتب المصري د. أحمد سعد الدين أبو رحاب حين نعى الشهيدتين وتمنى أن يغدو مثلهما بين جموع الشهداء و " بين أسارى القهر , أسارى الحزن , أسارى الجوع , أسارى الخفاش الناشب في الوجه الأظفار " .
إن طاقم شؤون المرأة عندما رفع شعار " ليكن صوت المرأة الفلسطينية الصوت الموحد " وعقد مؤتمرا تحت عنوان " ماذا تريد المرأة الفلسطينية من حكومة الوحدة الوطنية " كان يقوم
بمبادرة الأجدى بكل مؤسسات المجتمع المدني والنقابات الفلسطينية أن تحذو حذوها في وقت وصل فيه الساسة إلى طريق مسدود على صعيد الخروج من المأزق الراهن الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.
لقد قرأت مؤخرا في صحيفة " القدس " مقالا تحت عنوان " بيع الرواتب " ويقترح فيه كاتبه على القطاع الخاص إنشاء صندوق باسم " صندوق تسوية " على أن يتولى هذا الصندوق دفع رواتب الموظفين مع خصومات تصل إلى 15% وتقوم الحكومة " عندما تتيسر الأمور " ووفقا لاتفاق يتم إبرامه بتسديد ما دفعه هذا القطاع من الرواتب المستحقة عليها كاملة، ووجهة نظر الكاتب أن " الخصميات " أمر تحصيل حاصل، وقد تصل إلى 20% عند البنوك التي ستحسمها كفائدة على قروض الموظفين، وبالتالي ماذا سيضير الموظف لو قبل بدفع هذه الخصومات وحصل على راتبه مباشرة في وقت هو بأمس الحاجة إليه؛ بدلا من أن يمد يده للاستدانة من الآخرين، وفي النتيجة تذهب الفوائد التي يتم جنيها لتصب في السوق الفلسطينية؛ فتحركها بعد ركود ما يزال هو سيد الحال؟
عندما قرأت هذا الكلام كان ردي المباشر بالاستهجان والاستنكار؛ لكن أحد الأصدقاء قال لي إن مثل هذا الحل قد يكون مقبولا لدى غالبية الموظفين – وهو بالمناسبة موظف – خصوصا أنهم الآن يعيشون أوضاعا غاية في الصعوبة؛ ثم تساءل " لماذا نتعامل مع كل فكرة يتم طرحها على أنها ملزمة " وبهذا الصدد أتساءل أنا: لماذا لا تكون المشاكل التي نواجهها – وما أكثرها – محور نقاش مجتمعي يهدف إلى الوصول إلى حلول يصار إلى تشكيل مجموعات ضغط تقنع المستوى السياسي في العمل إلى تطبيقها؛ أولسنا نحن المتضرر الأول والأخير؟!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هواجس | السمات:هواجس
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























***** 
ديسمبر 3rd, 2006 at 3 ديسمبر 2006 10:35 م
الأخ / مصطفى بشارات
قد تستطيع المرأة حسم العديد من القضايا على مستوى معين فقط , ولكنها تبقى محدودة الإمكانات ذلك أنها أنثى , وبالتالي الواقع الفلسطيني حله بالذهاب وراء كل حكومة تتخذ من الإسلام سبيلاً .. الإسلام هو الحل ..
تحياتي لك
محمود
ديسمبر 9th, 2006 at 9 ديسمبر 2006 11:15 ص
الأخ محمود عابد
مسألة أن ” المرأة محدودة الامكانيات كونها أنثى ” مسألة محل خلاف أرجو أن يأتي مجتهد يفتح باب الاجتهاد المغلق للأسف ليحسمها في ظل عالم أصبحت فيه للمرأة اسهامات كثيرة؛ داخل البيت وخارجه، وفي كل المجالات
شعار ” الاسلام هو الحل ” يبقى شعار بحاجة لآليات تطبيق تؤكد على مصداقيته؛ مع ايماني الراسخ أن ” الاسلام هو روح العرب الفولاذي ودرعهم السماوي ”
ما قصدته في مقالي هو الحاجة لمبادرات شعبية كتلك التي خطتها نساء بيت حاون بدمائهن حين تمكن من تحرير 60 مقاوما من قتل محقق برصاص المحتلين، وأحيلك الى القصة كي تقرأها
أرحب بتعليقك، وتشرفني زيارتك لموقعي والتي أرجو أن تتكر وان اختلفنا، وليكن شعارنا ” لنتفق على ما نتفق عليه، وليعذر بعضنا الآخر فيما نختلف عليه ”
لك خالص مودتي
ديسمبر 17th, 2006 at 17 ديسمبر 2006 4:09 م
أخي مصطفى للأسف حضرت في غزة مؤتمر ” ماذا تريد المرأة الفلسطينية من حكومة الوحدة الوطنية ”
لكن المؤسف هنا ان أجندة تختلف هي ماطرحت…
وباعتقادي ربطك بين نساء بيت حانون الابطال الذين وقعوا بالدم لا يتفق بالاطلاق مع مبادرة نساء يعملون لأجندة آخر ماتكون وطنية ..
دمت بخبر
fedaa_gaza
ديسمبر 17th, 2006 at 17 ديسمبر 2006 11:24 م
الأخت العزيزة فداء
لي ثقة؛ بالنظر لصدق كتاباتك التي اطلعت عليها؛ أن العنوان الذي طرح للمؤتمر شيء، وما تناوله شيء آخر؛ لكن ذلك يبقى حجة على المنظمين لا على الفكرة النبيلة التي أقيم عليها
على أي حال؛ يجب أن لا يمنعنا ذلك من شرف المحاولة، وتلمس الخير في نساء بلادنا، وشحذ الهمم للتغير الذي نصبوا اليه جميعا
خالص مودتي لك
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 8:35 م
شكرا لك للثقة …
والخير بنساء بلادنا قائم بإذن الله ..فكما قلت سابقا ..انهم وقعوا بالدم لا بالكلام ..
ولاتزال نماذج المراة الفلسطينية هي الاسطع في تاريخنا النضالي المشرق
سلامي ودعائي