مونولـــــــــوج

كتبهامصطفى بشارات ، في 9 أيار 2006 الساعة: 14:24 م

المجمع الزراعي مقفل ولا أحد سواي الا : مصباح الجيب، علبة السجائر، والناموس اللعين. كل شيء هادىء الى درجة الاختناق بما في ذلك الهواء. لسعات كالسوط تلهب قدمي من وخز الناموس الذي يمتص دمي، والمصباح ينفث ضوءه  بوقاحة.

- ………………

- نعم المسألة أن أكون أو لا أكون. " إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب".

أنهش قدمي من حر السم الذي أشبع به البعوض دمي.

 

                    ***  ***  ***

يا رب، ويا كل المنبطحين على وجعي؛ اللاهثين وراء مكاتب تنبعج كروشكم من خلفها: اعلموا أن البرد بروح الإنسان التي تبحث عن هواء نقي.

 

                    ***  ***  ***

يرتمي الآخرون على عرش مقامة أو رفوف منصوبة: ينتظرون يومهم القادم بصلف.

 

                    ***  ***  ***

هذا الزمان عاهرة لا تحفظ الجميل ، ولا تحتفظ بذكرى ليلة جميلة مع فارس الليلة الحمراء التي قضاها وإياها، وعاشا لذة النشوة.

 

                    ***  ***  ***

يرفعون أرجلهم كما كل نساء الأرض ، لكن الفارق أن الأخيرات يقمن بذلك بداهة وانسجاما مع مسلمة طبيعية، بينما هم يرفعون كل ساعة، بل كل دقيقة..ز وحتى كل ثانية… ويريقون دماء وجوههم الممتلئة غازا مسيلا للدموع ونيكوتين سجائر ( التايم ) و ( الامبريال ) .

 

                    ***  ***  ***

يا الله كم هي مهزلة أن يتقزم الحلم بوطن ننعم فيه ، جميعا، بالحرية الى مناطق نطلب تصاريح دخول وخروج منها واليها، وحين نسرع لا تتسع لوقع خطانا. طريق الى بيت لحم يمر عبر وادي النار، وطريق من بيت لحم الى رام الله يمر ملتفا حول حاجز عسكري قرب ( سميراميس ) ، وطريق وطريق… وفي الطريق تضيع الطريق ونبحث عن أي حل وننسى الذات.

 

                    ***  ***  ***

أين أنت يا طفلتي الصغيرة/ الحبيبة؟. لماذا كنت تضحكين وترقصين على وجعي؟… لا أعرف الآن أن أمسك ثغرك الباسم… إنني أجتر قهقهاتك الغبية/ الحبيبة… وتنهمر من عيوني الدموع كما البرد.

 

                    ***  ***  ***

" حايرة والشوق بين اعيوني".

 

                    ***  ***  ***

أشعل السيجارة الرابعة . أمتص نفسا ثم أتبعه بآخر كما الذي يقامر بعمره… في الدخان ذي اللون الرمادي أحاول أن أقرأ ذكريات مرت بخاطري عن وطن عربي يمتد من المحيط الى الخليج ، كنت وما زلت أراه كما البحر… كانت تزوره الطيور من فترة لأخرى دون أن تجافيه… فينهمر المطر.

 

                   ***  ***  ***

رباه: هذا زمان أصبحت فيه عملة تستخدمه الفئران الملتحية في صالونات المقامرة بصائر المتعبين من كثرة البحث عن بقعة ما، في أرض ما يرتعون فيها مع ماشيتهم.

 

                   ***  ***  ***

ينبعج من شق صغير- صدفة. لا. ليس صدفة- ضوء قمر الصباح المغادرة عنوة… يغيب القمر ثانية ثم يعود- ليس صدفة- كما الاتفاقات التي تصقل صفحات الجرائد- كل صباح – ليس صدفة. بعلو صراخ طفلة غضة… تنشر شفافية عويلها في جوف العتمة… تهدهدها والدتها.

 

                   ***  ***  ***

أف الغرفة مضغوطة أكاد أختنق.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



*****