الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2005
كتبهامصطفى بشارات ، في 11 أيار 2006 الساعة: 13:43 م
رام الله9-5-2006 وكالة "وفا "
نظمت الهيئة المستقلة لحقوق المواطن اليوم، مؤتمراً صحفياً حول وضع حقوق المواطن في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2005، في مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وذكر ممدوح العكر، المفوض العام للهيئة، أن أبرز نقاط انتهاكات حقوق الأنسان التي تناولها التقرير، موضوع الفلتان الأمني، والذي أدى إلى مقتل 176مواطنا، بالإضافة إلى حالات الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين.
واعتبر العكر، أن الإجراءات الأمنية للقضاء على هذه الظاهرة، لم تكن كافية، رغم إقراره بالعجز الذي أصاب الأجهزة الأمنية، بسبب الاعتداءات الإسرائيلية.
وأشار إلى وجود بعض الايجابيات والتقدم في بعض القضايا، حيث أظهر التقرير استجابة بعض الجهات الرسمية وخاصة الأجهزة الأمنية، للتعامل مع شكاوي المواطنين بصورة إيجابية.
من جانبها أكدت لميس العلمي المدير العام للهيئة، أن التقرير أظهر أن العام المنصرم شهد تصاعداً خطيراً في انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، متحدثة عن التطورات الإيجابية والسلبية على العديد من حقوق الإنسان، وانعكاساتها على حقوق المواطن في الأراضي الفلسطينية.
وأشارت العلمي، إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تشكل الاعتداء الأبرز على حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية، من خلال عمليات الاغتيال والاعتقال والحصار والجدار والاستعمار، معتبرة ذلك يشكل خرقاً لكل المعايير الدولية لحقوق الإنسان وينتهك كل الحقوق والحريات.
وأوضحت أن عام 2005 حصلت خلاله أحداث مهمة أثرت على الوضع الفلسطيني وحقوق المواطن بشكل عام، منها إجراء الانتخابات الرئاسية، وإجراء ثلاث مراحل من الانتخابات المحلية، بالإضافة إلى الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ومواصلة بناء الجدار الفاصل، الأمر الذي ضاعف من حجم الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
وتطرقت العملي، إلى أهم الاستنتجات التي ذهب إليها التقرير وتتمثل في تعرض الحق في الحياة والسلامة الشخصية خلال العام 2005، إلى سلسلة من الانتهاكات الجسيمة، زادت عن حجم الانتهاكات التي مست هذا الحق خلال عام 2004.
ولفتت إلى أنه قتل بفعل موجة الانفلات الأمني التي اجتاحت مناطق السلطة الوطنية 176 شخصاً، وتم تنفيذ 5 أحكام بالإعدام، وتوفي عدد من المواطنين بسبب إهمال قواعد السلامة العامة، فيما تم تسجيل 36 حالة خطف منها 17 حالة لأجانب.
وقالت إنه رغم وجود تشريعات فلسطينية تتواءم بدرجة كبيرة والمعايير الدولية الضامنة لحقوق الإنسان، فقد رصدت الهيئة خلال عام 2005 العديد من الانتهاكات والمخالفات القانونية، خاصة فيما يتعلق بمخالفة إجراءات القبض والتوقيف والتفتيش، والتعذيب وسوء المعاملة أثناء التحقيق، بالإضافة إلى تأخرعرض قضايا عدد كبير من الموقوفين، على المحاكم المخولة بالنظر في قضاياهم.
وأضافت أن عام 2005 شهد تطورات ايجابية تتعلق بضمان الحريات العامة وحمايتها وتعزيزها، حيث جرت انتخابات عامة لرئاسة السلطة الوطنية، ومجالس الهيئات المحلية، كما لوحظ انخفاض درجة تدخل الأجهزة الأمنية في شؤون المؤسسات الإعلامية، وإزدياد هامش حرية التعبير في وسائل الإعلام الرسمية والخاصة.
وأشارت إلى أن السلطة الوطنية واصلت خلال عام 2005 إعمالها التدريجية لضمان الحق في التعليم من خلال سلسلة من الإجراءات، في مقدمتها توسيع شبكة المدارس وتحسينها، والمساهمة في تحسين المستوى المعيشي للمعلمين، واحترام حقهم في اتخاذ الخطوات الاحتجاجية، واتخاذ بعض التدابير التي من شأنها ضمان تمتع أفضل للمعوقين بالحق في التعليم.
وأوضحت العلمي، أنه رغم هذه الإجراءات الا أنه لا تزال هناك بعض التدابير التي تشكل مساً بالحق في التعليم، مثل الحاجة لتشريعات إضافية تنظم الحق في التعليم وتحميه، وعدم تساوي فرص الطلبة في التعليم، وعدم توفر التعليم المجاني التام، بالإضافة إلى قلة جاهزية المدارس لتعليم المعاقين، وانتهاك الحريات الأكاديمية داخل مؤسسات التعليم العالي، وعدم اتباع معايير عادلة في توزيع المنح داخل الجامعات على الصعيد العملي.
وعلى صعيد الحق في الصحة، أفادت العلمي، أنه لا زالت المستشفيات والمراكز الصحية تعاني من نقص في الموارد البشرية، وتفتقر إلى العديد من الأطباء، وهي بحاجة لاختصاص الأطباء في العديد من المجالات، مشيرة إلى أن وزارة الصحة لم تقدم حوافز تشجع التوجه نحو مهنة التمريض.
وأضافت أن التقرير بين أن هناك توزيعاً غير عادل للخدمات الصحية بين التجمعات السكانية المختلفة، رغم بناء عدد من المستشفيات الجديدة، فالفروق والاختلافات بين الضفة الغربية وقطاع غزة ومدينة القدس، وبين المناطق الحضرية والريفية، مازالت قائمة.
ومن الاستنتجات التي خرج بها التقرير خلال عام 2005 أيضا، أن السلطة لم تجر أي تطوير في نظام الحماية القانونية لملكية المساكن وأراضي البناء، وبقيت الضمانات المطلوبة من البنوك لمنح قروض متشددة، والفوائد المطلوبة عالية.
وكما لا تزال العديد من التجمعات السكانية تشكو من عدم ملاءمة منازلها للسكن، بسبب عدم توفر الخدمات الأساسية في هذه المناطق .
وأظهرت نتائج التقرير، أن استقرار المنظومة القضائية واستقرار العدل لايمكن أن يتحققا في ظل عدم الاستقرار السياسي أيا كانت أسبابه خارجية أو داخلية، مبينةً أنه رغم حصول تطورات ايجابية في العام 2005 واستمرار حركة الإصلاح القضائي، الا أن التحسين لم يرق إلى مستوى الاحتياجات والمتطلبات الفعلية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تقارير احصائية وأبحاث | السمات:تقارير احصائية وأبحاث
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























***** 