عاجل : مواطن يحترق أمام عيون المئات في غزة
كتبهامصطفى بشارات ، في 15 أيلول 2006 الساعة: 05:38 ص
قضى مواطن فلسطيني ليل الخميس/ الجمعة جراء حريق اندلع في مقر شركة أرامكس لتوزيع الطرود والرسائل البريدية في غزة؛ وذلك أمام أعين مئات المواطنين الذين تدخلوا لنجدته عبثا في غياب فرق الدفاع المدني التي قالوا انها وصلت بعد 35 دقيقة من نداء استغاثة وجه اليها.
وأفاد شهود عيان أن المواطن ابراهيم محمد عوض ( 25 عاما ) ويعمل لحساب الشركة قضى في الحريق الذي اندلع في مقرها الكائن في تسوية ضمن مبنى برج ( آل الشوى وحصري ) في المدينة.
ونفت مديرية الدفاع المدني هذه الرواية، وقالت ان التحقيقات التي أجرتها بينت أن مواطنا هو محمد سعيد عناية وجه نداء الاستغاثة الأول لها خطأ على الرقم ( 111 ) علما أن رقمها هو ( 102) وعندما اتصل بها ثانية عند الساعة 17.04 توجهت على الفور الى مكان الحادث الذي وصلته الساعة 17.07 أي بعد ثلاث دقائق فقط.
وأضافت المديرية أن أفرادها تمكنوا لاحقا من اخراج عوض عبر سدة في مقر الشركة، وكان قد توفي بسبب استنشاقه الدخان، وليس نتيجة للحروق التي شوهد بعضها على جسمه.
نقول في ( الاتجاه ) : تعددت الأسباب والموت واحد؛ فماذا يهم اذا كان هذا المواطن المسكين توفي بسبب استنشاق الدخان أو نتيجة اصابته بحروق قاتلة؟
ونتساءل في ( الاتجاه ) أيضا : لماذا يكون موقع مثل هذه الشركة؛ أو غيرها من الشركات في تسويات العمارات؛ وأين هي مخارج السلامة؛ أم أن رأس المال جبان وآخر ما يعنيه هو سلامة الانسان ؛ أو كرامته؟
وأخيرا نسأل في ( الاتجاه ) : اذا كان موت مثل هذا المواطن استقطب تعاطف واهتمام الجميع، وهو يستحق ذلك؛ لأن موته البطيء جرى أمام أعينهم دون أن يستطيعوا فعل شيء؛ فماذا نفعل بالنسبة للمواطنين الذين يقضون يوميا بسبب الفلتان الأمني الذي يعم الضفة الغربية وقطاع غزة؛ ولا تستطيع أجهزة الأمن التي تعد حوالي 60 ألف عنصر، ولا الرئاسة أو الحكومة، ولا الفصائل أن يفعلوا شيئا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عاجل | السمات:عاجل
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























***** 