في السابع والعشرين من آذار/ مارس 2006 شكلت حركة المقاومة الإسلامية حماس الحكومة الفلسطينية العاشرة، وذلك بعد حصولها على أغلبية مطلقة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، والتي جرت في أجواء من الشفافية والنزاهة أشادت بها كافة وفود الرقابة الدولية والإقليمية والمحلية التي قامت بأدوار مختلفة في الإشراف على تلك العملية. وفي أعقاب ذلك سارعت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لإعلان مقاطعة الحكومة الفلسطينية الوليدة، ووقف تحويل عائدات السلطة من الضرائب والجمارك. كما خطت العديد من الدول المانحة، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، دول الاتحاد الأوروبي واليابان عن وقف المساعدات المالية المقدمة للشعب الفلسطيني ولسلطته الوطنية.
الموقف الدولي، وخاصة موقف الدول المانحة للمساعدات المالية للشعب الفلسطيني، ولسلطته الوطنية الفلسطينية، تزامن مع تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية لسكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي نجم أساساً عن سياسات السلطات الحربية الإسرائيلية المحتلة، وخاصة سياسة فرض عملية خنق اقتصادي واجتماعي للسكان المدنيين الفلسطينيين، شمل محاربتهم في وسائل عيشهم، وتضييق الخناق على حرية مرور رسالات الأغذية والأدوية، بما فيها الأغذية المخصصة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، كالحليب ومشتقاته، والتطعيمات والعلاجات الخاصة بالمرضى والنساء الحوامل والنفاس، وكبار السن والمصابون بأمراض مزمنة. هذا الوضع الذي جاء في أعقاب تنفيذ خطة الفصل الإسرائيلية أحادية الجانب، عن قطاع غزة في 12/9/2005 قد خلف آثاراً خطيرة على مستوى تمتع السكان الفلسطينيين بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأدى إلى تفاقم حدة الفقر والبطالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والمتدهورة أصلاً. وقد بات يخشى أن يشكل قرار الدول المانحة عراقيل إضافية جديدة أمام تمتع السكان المدنيين، والمحميين بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، خاصة حقهم في مستوى معيشي مناسب، بما في ذلك الماء والغذاء والدواء والمأوى الملائم.
وقد أدى ذلك إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة الأوضاع المعيشية للسكان الفلسطينيين المدنيين، حيث ارتفعت معدلات البطالة والفقر في الأراضي الفلسطينية المحتلة ارتفاعاً مذهلاً وغير مسبوق. فقد بلغت نسبة العاطلين عن العمل نحو 34% في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما ارتفعت لتصل حوالي 44% في قطاع غزة، لترتفع إلى نحو 55% في فترات الإغلاق الشامل للأراضي المحتلة. وفي المقابل قفزت نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى حوالي 50%، فيما سجلت قرابة 70% في قطاع غزة كما انعكس ذلك على مداخيل القوى البشرية الفلسطينية العاملة، حيث انخفضت معدلات الدخل الفردي، خلال السنوات الثلاثة الأولى للانتفاضة، إلى حوالي 32%، وبلغ الانخفاض ذروته اليوم ليصل إلى نحو 40%. وعلى الصعيد الاقتصادي تدنى الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني إلى مستويات خطيرة، باتت تهدد كافة قطاعات الزراعة، الصناعة، التجارة، النقل العام والمواصلات والسياحة.
ومما زاد حدة الفقر والبطالة في قطاع غزة قيام قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بتدمير البنية التحتية للمدن والقرى الفلسطينية، وتدمير العديد من المؤسسات الإنتاجية والخدمية، بما فيها مؤسسات السلطة الأمنية. ورافق ذلك اقتلاع وتدمير القطاع الزراعي بما فيه من أشجار معمرة مثمرة وحقول فواكه وخضار وثروة زراعية وحيوانية ومناحل للعسل، كانت تشكل أكثر من 40% من حجم الناتج الإجمالي المحلي الفلسطيني.
وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تراجعاً شديداً في الأوضاع الحياتية للسكان المدنيين، خاصة بعد توقف تدفق المساعدات الدولية له، والتي زادت عن تسعة مليارات دولار أمريكي خلال السنوات الماضية. ويزداد الأمر تعقيداً وصعوبة مع عجز السلطة الفلسطينية عن دفع رواتب وأجور موظفيها، والعاملين في الوظيفة المدنية والأجهزة الأمنية على السواء. وتقدر الأوساط المختلفة احتياجات السلطة الوطنية الفلسطينية إلى حوالي 165 مليون دولار، منا حوالي 60% لدفع رواتب وأجور موظفيها، والذين يعيلون أكثر مليون فلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أي حوالي 25% من الفلسطينيين القاطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويتوقع أن ترتفع نسبة الفقر إلى ما يزيد عن 74% في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام في حال استمرت الأوضاع على حالها، كما يتوقع انخفاض الدخل المحلي للفرد إلى 25% عما كان عليه في العام 2005.
هذه الورقة تحاول أن تبرز مخاطر توقف المساعدات الدولية على الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي قطاع غزة بشكل خاص، والتي يمكن أن يخلفه قرار الدول المانحة على تعزيز واحترام وحماية حقوق المدنيين الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في حال استمراره. كما تمثل دعوة لكافة البلدان المانحة إلى التوقف الفوري عن فرض عقوبات جماعية ضد الشعب الفلسطيني، وإعمال قواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، والخاصة بحماية السكان المدنيين في أوقات الحرب، وقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، والمواثيق الإقليمية لحقوق الإنسان، بما فيها اتفاقية الشراكة الأوروبية مع حكومة الاحتلال الحربي الإسرائيلي.
نبذة عن قطــاع غــزة
يقع قطاع غزة في الجزء الجنوبي من فلسطين على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتبلغ مساحته حوالي 365 كيلو متراً مربعاً، وهو عبارة عن شريط ساحلي يمتد من الشمال إلى الجنوب، ويبلغ طوله حوالي واحداً وأربعين كيلو متراً، وعرضه يتراوح بين سبعة كيلو مترات واثني عشرة كيلو متر، ويحده الخط الأخضر (الحدود الإسرائيلية حسب قرار التقسيم الصادر في عام 1947) من الشرق والشمال، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط، ومن الجنوب مصر، ويتمتع القطاع بمناخ شرقي البحر الأبيض المتوسط، حيث يكون الطقس ممطراً بين شهري نوفمبر ومارس، ومعتدل وحار بين شهري أبريل وأكتوبر.
تطور التعداد السكاني للقطاع خلال العقود الخمسة الماضية بشكل عكس التطورات السياسية التي حدثت في فلسطين،ومثل التطور الهائل في عدد السكان عام 1948 والناتج عن نزوح وهجرة آلاف اللاجئين الفلسطينيين من أراضيهم التي أٌحتلت في العام 1948 السمة الرئيسية للوضع الديمغرافي لقطاع غزة. كما زاد عدد السكان عشية احتلال القطاع وأصبح حوالي 280000 نسمة، منهم حوالي 90000 نسمة من السكان الأصليين، وبلغ حوالي 380.8 في العام 1968.
وشهد التعداد السكاني لقطاع غزة إنخفاضاً حاداً في العام 1971، إذ بلغ حوالي 340 ألف نسمة، بينهم 220 ألف من اللاجئين، ويعود ذلك إلى موجة هجرة السكان من القطاع بسبب الوضع الأمني الناشئ عن المقاومة الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي، إذ هجر ونزح ما يقرب من سبعين ألف شخص منذ حزيران 1967 وحتى 1971، بينما غادر القطاع بقصد الزيارة أو العمل أو التعليم عشرات الآلاف، ولم يتمكن العديد منهم من العودة إلى منازلهم بسبب القيود والإجراءات الإسرائيلية التي فرضتها لمنعهم من العودة. تطور عدد السكان خلال السنوات اللاحقة بشكل كبير، وبلغ حوالي 450600 نسمة في سنة 1980، وارتفع إلى 518500 نسمة سنة 1985، و626600 نسمة عام 1990، وقدر عددهم في عام 1992 بحوالي 800000 نسمة. وقد دلت الإحصاءات السكانية التي قامت بها دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية في العام 1996 أن عدد سكان القطاع بلغ 936028 نسمة.
وبلغ عدد سكان القطاع أكثر من مليون نسمة، وفقاً لنتائج المسح الشامل للسكان والمساكن والمنشآت الذي قامت به دائرة الإحصاء المركزية في أواخر ديسمبر 1997.[1] وتطور عدد سكان القطاع ليصل إلى 1337236 نسمة في منتصف العام 2004، و 1389789 نسمة في منتصف العام 2005، ويتوقع أن يصل إلى 1443814 نسمة في منتصف العام الحالي. وتشكل الكثافة السكانية لقطاع غزة أحد أهم مشكلاته الرئيسية التي يواجهها، والتي لا تتناسب مع حجم الأراضي التي يقيم عليها سكان القطاع، حيث بلغت الكثافة السكانية للقطاع 3663.7 فرد/ كم2.
يبلغ نسبة السكان الحضر في القطاع 63.7% من مجمل السكان، بينما تشكل نسبة المقيمين في الريف 5.1%، في حين يبلغ نسبة القاطنين في المخيمات 31.2%. ويتميز التركيب العمري للسكان الفلسطينيين في قطاع غزة بأنه مجتمع فتي، إذ بلغت نسبة الأفراد في الفئة العمرية 0-14 سنة في منتصف عام 2005 حوالي 49.1% من مجموع السكان، و48.3% في الفئة العمرية من 15 – 64 سنة بينما كانت 2.6% للفئة من 65 سنة فما فوق، وتبلغ نسبة الذين تقل أعمارهم عن خمسة عشر سنة حوالي 50.35%، الأمر الذي يرفع نسبة الإعالة إلى 113.2% في القطاع، وتزيد هذه النسبة في المخيمات إلى 166%. وتعتبر نسبة الخصوبة في قطاع غزة مرتفعة، مقارنة بالمستويات السائدة حالياً في بعض الدول، حيث تصل إلى 5,8%. ويرجع السبب إلى ارتفاع مستويات الخصوبة إلى الزواج المبكر خاصة بين الإناث، والرغبة في الإنجاب بالإضافة إلى العادات والتقاليد السائدة في المجتمع الفلسطيني.
وتبلغ مساحة قطاع غزة 365000 دونم، كانت تشكل فيه المستوطنات الإسرائيلية، قبل تنفيذ خطة الفصل أحادي الجانب في 12/9/2005، ما مساحته 37000 دونما قبل توقيع اتفاقيات أوسلو، أما الباقي فموزع على النحو التالي: 168000 دونم أراضي زراعية للفلسطينيين، 56500 دونم أراضي سكنية، و 103500 دونم هي تلال رملية وأراضي قاحلة. وقد شكلت مساحة الأراضي التي كانت تحت السيطرة الأمنية لقوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي حوالي 42% من إجمالي مساحة القطاع. ويعتبر مؤشر النمو السكاني للقطاع من أعلى النسب في العالم، والذي يبلغ 4.7%، وهو أعلى من نظيره في الضفة الغربية الذي يبلغ 3.5%.
الفقر في قطاع غزة
تتميز ظاهرة الفقر في فلسطين بخصوصية شديدة تنبع من خصوصية القضية الفلسطينية، وما تعرض له الشعب الفلسطيني من أحداث ومآسي طوال قرن من الزمن، لاسيما الاقتلاع والتشريد والحروب والاحتلال والحرمان من الحقوق الوطنية. وقد أدى ذلك إلى إفقار دائم لفئات واسعة من الشعب الفلسطيني. فالفقر في جوهره ناتج عن تفاعل مجموعة من العوامل البنيوية ( السياسية والاقتصادية والاجتماعية). ومن هذه الزاوية يصبح من الضروري، وعند طرح مسألة الفقر في قطاع غزة، أن يتم تناول هذه المسألة في سياقها التاريخي، وفي إطار المجتمع الفلسطيني بشكل عام كما يلي:
-
أدت عمليات التهجير القسري والطرد الجماعي للسكان المدنيين الفلسطينيين في العام 1948، وهو ما يعرف بنكبة فلسطين، من أراضيهم وممتلكاتهم إلى تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى أقطار الدول المجاورة، وفي العديد من دول العالم، فيما أعلن قيام إسرائيل على أنقاض المدن والقرى الفلسطينية بعد أن تم إخلائها من سكانها الأصليين. ونجم عن ذلك تشتت السكان الفلسطينيين المدنيين، وظهور ما عرف منذ حينها باللاجئين الفلسطينيين، والذين لجأوا إلى أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، واللتان لم تكونا قد احتلتا حينئذ، وإلى الأردن ولبنان وسوريا. فيما ما يزال معظمهم يعيشون في مخيمات للاجئين، من بينها 8 مخيمات في القطاع. وقد فقد هؤلاء كافة ممتلكاتهم وأراضيهم ومنازلهم، وفقدوا بالتالي مصادر رزقهم التي كانوا يعتاشون منها، ما شكل بداية لحالة الفقر والحرمان والانكشاف لدى هؤلاء اللاجئين.
-
وقد شكل العام 1967 استمراراً لهذا المسلسل من عمليات الإفقار والحرمان للفلسطينيين، حيث استكمل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي احتلال قطاع غزة والضفة الغربية. رافق ذلك أيضاً مزيداً من حالة الهجرة واللجوء والتشتت للفلسطينيين، وزيادة حالة الفقر والحرمان والتي نجمت عن فقدان مصادر الرزق وضياع الممتلكات.
-
قامت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بممارسة العديد من السياسات، على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، أبرزها ضم القدس، وإصدار الأوامر العسكرية التي سهلت مصادرة مئات الآلاف من الدونمات والسيطرة التامة على موارد الفلسطينيين، خاصة المياه. وأمن ذلك لها ربط وإلحاق الاقتصاد الفلسطيني للأراضي الفلسطينية المحتلة، والسيطرة الكاملة على كافة قطاعاته الإنتاجية والاستهلاكية، وبشكل جعله سوقاً للمنتجات الإسرائيلية، ومصدراً رخيصاً للأيدي العاملة الرخيصة. وقد رافق ذلك فرض نظام ضريبي أرهق كاهل السكان الفلسطينيين، وزاد من إضعاف مداخيلهم.
-
زاد انخفاض مستويات المعيشة للسكان الفلسطينيين في أواخر العام 1987، واندلاع الانتفاضة الشعبية في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما وسع من انتشار ظاهرة الفقر بين السكان المدنيين. وقد رافق ذلك تطبيق سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تقييداً واسعاً لعمالة الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي، ما نجم عنه فقدان عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين لفرص عملهم، وانضمامهم إلى صفوف البطالة، وانكشافهم وإفقارهم.
-
تردت مستويات معيشة جزء كبير نسبياً من فلسطينيي الأراضي المحتلة في العام 1991 بنتائج حرب الخليج الثانية، والتي فقد فيها أعداد كبيرة من الفلسطينيين فرص عملهم، حيث كانوا يعتمدون بشكل كبير على تحويلات أبنائها الفلسطينيين العاملين في الخارج، وخاصة في دول الخليج. كما تراجعت في حينه تحويلات منظمة التحرير الفلسطينية للضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك بعد توقف المساعدات التي كانت تتلقاها من دول الخليج.
-
رغم تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994، بعد إبرام اتفاقيات السلام بين منظمة التحرير الفلسطينية وسلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، والتي استندت إلى إعلان المبادئ في واشنطن من العام 1993، فقد خاب أمل الفلسطينيين من الوعود بأن يعم الرفاه والرخاء الاقتصادي الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في ظل الوعود الدولية بدعم وتمويل بناء اقتصاد فلسطيني متطور. وعلى العكس من ذلك أحكمت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي سيطرتها وتحكمها الكاملين على موارد الفلسطينيين الطبيعية، وسيطرت على كافة المعابر والحدود التي تربط الأراضي الفلسطينية المحتلة بالخارج، أو على تلك التي تربطها بإسرائيل. وتحكمت في حركة وتنقل الأشخاص وحركة الصادرات والواردات من البضائع.
-
في العام 1996 لجأت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إلى استخدام سياسة الإغلاق الشامل والحصار على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، عزلت بموجبها الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، عن قطاع غزة، وحرمت بالتالي السكان الفلسطينيين من التمتع بمزايا التواصل الجغرافي بينهما. كما حرم ذلك آلاف العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل، ما زاد من معدلات البطالة، وأدى لتراجع مستويات المعيشة لعشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية وارتفاع معدلات الفقر.
-
وبتاريخ 29/9/2000 اندلعت انتفاضة الأقصى، ومنذ ذلك الوقت لجأت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إلى فرض إغلاق شامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، أدى إلى توقف حركة التبادل التجاري، وإصابة القطاعات الاقتصادية والإنتاجية الفلسطينية بالشلل. كما حرم أكثر من 120 ألف عامل من الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى أعمالهم داخل إسرائيل، هذا فضلا عن تعطل آلاف آخرين من العمال الفلسطينيين كانوا يعملون في السوق المحلي نتيجة لتوقف الكثير من الورش والمصانع عن العمل بسبب الإغلاق، أو تعرضها لأعمال التدمير والتخريب على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات البطالة بشكل غير مسبوق، وبالتالي زيادة حدة الفقر بين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
-
ارتفع عدد القتلى المدنيين على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000 وحت
المزيد