لقاء الخاسرين

أيلول 11th, 2006 كتبها مصطفى بشارات نشر في , سيرة ذاتية, هواجس

 

 

 

لقد أصاب من خرج في رام الله رافضا استقبال الرئيس محمود عباس لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير ؛ لأن الأخير جاء " ليغسل يديه من دم اللبنانيين في المياه الفلسطينية " حسب رأي هؤلاء المحتجين؛ بل انني أذهب أكثر من ذلك في تفسير سبب زيارة بلير، وأراها محاولة أخرى من محاولاته الفاشلة لايجاد مقاربة جديدة لحل الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي وفق الوصفة الأمريكية التي أدمنها هذا الزعيم العمالي عندما رهن نفسه لسيد البيت الأبيض جورج بوش في مغامرته ضمن ما دعاها " الحرب على الارهاب " أو " الحرب الاستباقية " فكانت النتيجة خسارة مربعة للصديقين في العراق وأفغانستان؛ ومثلها متشابهة لكليهما على صعيد شعبيتهما التي وصلت الى الحضيض في أوساط شعبي بلديهما، ولدى شعوب العالم أجمع؛ ووصلت الأمور ببلير أنه يواجه الآن مصيرا محتما بمغادرة سدة الحكم في بريطانيا؛ على طريقة " المذموم والمدحور " .

عندما تجاهل رئيس الوزراء البريطاني لقاء نظيره رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة اسماعيل هنية، وتحدث عن شروط لدعم أية حكومة وحدة يتم تشكيلها في السلطة الفلسطينية، وكرر الحديث في تل أبيب عن خطة خارطة الطريق وأنها لا تزال صالحة لتحريك عملية السلام على المسا

المزيد


حالة صحو مزمنة

أيلول 9th, 2006 كتبها مصطفى بشارات نشر في , أدب, سيرة ذاتية

 

قصة قصيرة

" صعب ، هو، اختيار عنوان معبر عن الهدف… حاولت اختيار عنوان غير هذا لقصتي؛ لكنني لم أجد الا، هو، فعذرا صديقي أمين*؛ فالكلمة ساحة نلعب فيها، جميعا، دون أن نغادرها."

أسير في طرقات الجامعة متعبا ، تنهكني الأفكار التي تأكل بصيلات مخي. هكذا حللت بأن، هناك بصيلات لمخي وأحسست بأنها تحترق؛ بل وشممت رائحة الحريق. أحاول أن أبتلع ريقي؛ لكن عبثا أفعل؛ لأن الجو حار ويبدو أن جوف فمي تحول الى صحراء مقفرة أو الى بئر جفت ولم يعد في قعرها سوى الحجارة وبعض العلب الفارغة.

أمسكت رأسي بين يدي، وضغطت الأخير أكثر؛ وكأنني أحاول أن أعتصر شيئا ما، بداخله، لكن كل محاولاتي ذهبت أدراج الرياح…. وبعد أن فشلت في استخراج المادة المطلوبة من الرأس فككت يدي، وكأنني أحل حبلا عقد، جيدا، وتركت رأسي يستقر بين كتفي. تركت له العنان ليترنح هنا وهناك؛ لكنني نظرت خلفي وأمامي خوف أن يشاهدني أحد فيظن بي الظنون، ثم تابعت السير وكانت وجهتي صوب قاعة المحاضرات.

الدكتور يفتح كشف الحضور والغياب.. بدأ بذكر الرقم التسلسلي لكل طالب، وحينها، قفزت لذهني فكرة أنني رقم؛ أو أننا؛ جميعا، أرقام. لا أعرف لماذا؛ لكن الذي أعلمه، فقط، هو أن الدكتور لم يقصد ذلك؛ لكنه وبحسن نية، يريد حفظ الأمور من التسيب، والاطمئنان على مواظبة الطلبة على الحضور. بدأ الدكتور المحاضرة وكانت عن الوحدة العربية. نظر إليه الطلاب باهتمام؛ وكأنهم ينتظرون منه أن يحقق هذا الحلم، كما أنني، أنا أيضا، تطلعت إليه بنهم. أعجبني كلامه وسال

المزيد


هذا هو أنا

أيار 9th, 2006 كتبها مصطفى بشارات نشر في , سيرة ذاتية

على ذمة الحاجة ( الوالدة )؛فان تاريخ ميلادي هو 15/5/1970،وكان ذلك في منطقة تدعى ( خزوق موسى) إلى الشمال من قرية ( مرج نعجة ) ؛ وأقيمت بشكل متاخم لنهر الأردن ( الشريعة ) من بضع عشرات من المنازل ،وذلك على الشارع الرئيس: أريحا-بيسان،وهو المخصص الآن،وفقط،للإسرائيليين،فيما يحظر على الفلسطينيين من غير سكان القرية وقرى الأغوار عبوره.

وقد أكدت الوالدة أنها وضعتني في المنطقة؛دون أن توضح لي إذا ما كان ذلك في أحد تلك ( الخزوق ) أو بين إحدى نباتات الخرفيش التي عادة ما ( تطلع ) في ذلك الشهر من السنة،ومعها ( ينبز ) النرجس و( طلوق ) الزعتر؛فيكتسحان الروابي والتلال والجبال؛ما يحيل المكان إلى باقة ورد حقيقية ؛لم يعبث بها البشر،وتصدت لتنسيقها يد العناية الإلهية.

وبالطبع،لم يكن في تلك المنطقة النائية،في ( هاذيك ) الأيام،وحتى يومنا هذا، أي قابلة،كما لم يكن في المكان ؛أو قريبا منه أي مركز لتسجيل المواليد،وكان تسجيلهم يتم عبر ( المخاتير ) – وكانوا وقتها أصحاب سطوة كبيرة – فتأخرت أمي عن تسجيلي لنحو شهرين؛ إلى أن أتيح لها زيارة بلدتنا طمون، في جنوب شرق نابلس، وقامت بتسجيلي؛مؤكدة أنها لم تنس تاريخ ميلادي؛لأصبح بعدها ابنا لهذه البلدة،انسب إليها

المزيد





*****