لقد أصاب من خرج في رام الله رافضا استقبال الرئيس محمود عباس لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير ؛ لأن الأخير جاء " ليغسل يديه من دم اللبنانيين في المياه الفلسطينية " حسب رأي هؤلاء المحتجين؛ بل انني أذهب أكثر من ذلك في تفسير سبب زيارة بلير، وأراها محاولة أخرى من محاولاته الفاشلة لايجاد مقاربة جديدة لحل الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي وفق الوصفة الأمريكية التي أدمنها هذا الزعيم العمالي عندما رهن نفسه لسيد البيت الأبيض جورج بوش في مغامرته ضمن ما دعاها " الحرب على الارهاب " أو " الحرب الاستباقية " فكانت النتيجة خسارة مربعة للصديقين في العراق وأفغانستان؛ ومثلها متشابهة لكليهما على صعيد شعبيتهما التي وصلت الى الحضيض في أوساط شعبي بلديهما، ولدى شعوب العالم أجمع؛ ووصلت الأمور ببلير أنه يواجه الآن مصيرا محتما بمغادرة سدة الحكم في بريطانيا؛ على طريقة " المذموم والمدحور " .
عندما تجاهل رئيس الوزراء البريطاني لقاء نظيره رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة اسماعيل هنية، وتحدث عن شروط لدعم أية حكومة وحدة يتم تشكيلها في السلطة الفلسطينية، وكرر الحديث في تل أبيب عن خطة خارطة الطريق وأنها لا تزال صالحة لتحريك عملية السلام على المسا














***** 